ويقول ابن كثير: وقال البخاري: أنبأنا أبو النعمان حدثنا حمَّاد بن يزيد عن أيوب بن أبي مليكة عن ابن عباس: ﴿ إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ ﴾ قال: «كنت أنا وأمي ممن عذر الله عزَّ وجلَّ».
أقول: وحد الاستضعاف هو تعذر الانتقال وعدم استطاعة تغيير الحال، فالمسلم في زماننا هذا إذا خوطب بشرع غير شرع الله عزَّ وجلَّ أو فرضت عليه ولاية غير ولاية الإسلام وقد تعذر عليه الانتقال ولم يستطع تغيير الحال «فمن أنكر فقد سَلِمَ ومَنْ كَرِهَ فقد برئ ولَكِنْ مَنْ رَضى وتابعَ» فأقل ما يتحقق به إيمانه أن يعلم الله عزَّ وجلَّ من قلبه أنه كاره ودلالة الكره اعتزال مَنْ نحَّي شريعة الله عن الحياة وفرض عليه غير ولاية الإسلام وعدم مشايعته بالعمل وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل.
ثانيًا
تأثير الخطأ والتأويل
الباب الأول
مقدمة
أولاً قبل أن نتكلم في تأثير الخطأ والتأويل ينبغي تعريف العلم والجهل:
العلم هو: إدراك الشيء على ما هو عليه.