يقول الله - عز وجل -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا - إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً - فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾ (1).
وتفسير هذه الآية فيمن لا عذر له وفيمن له عذر مستفيض في التفاسير وقد أشرت إليها في كتاب ”حد الإسلام وحقيقة الإيمان“ في الإكراه وفي موضوع الولاء والبراء ونذكر هنا من تفسير ابن كثير(2) من أول قوله تعالى ﴿ إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً - فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾ ويذكر ابن كثير حديث البخاري حدثنا أبو نعيم حدثنا شيبان عن يحيي عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء إذ قال: «سمع الله لمن حمده ثم قال قبل أن يسجد: اللهم انج عيَّاش ابن أبي ربيعة اللهم انج سلمة بن هشام، اللهم انج الوليد بن الوليد، اللهم انج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف». كما يذكر حديث ابن عباس من وجهين فيقول: وقال عبد الرازق: أنبأنا ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس يقول: «كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان».
(1) النساء، آيات: 97-99.
(2) تفسير ابن كثير، ج1، ص 542.