تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أن يقول شيخ الإسلام(1): وللناس في هذا الحديث قولان: أحدهما: الأخذ بظاهره في قتل مَنْ تعمد الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن هؤلاء من قال يكفر بذلك. إلى أن يقول: القول الثاني: أن الكاذب عليه تغلّظ عقوبته لكن لا يكفر ولا يجوز قتله لأن موجبات الكفر والقتل معلومة وليس هذا منها فلا يجوز أن يثبت ما لا أصل له. ومن قال هذا فلابد أن يقيد قوله بأنه لم يكن الكذب عليه متضمنًا لعيب ظاهر، فأما إن أخبر أنه سمعه يقول كلامًا يدل على نقصه وعيبه دلالة ظاهرة مثل حديث عرق الخيل ونحوه من الترهات فهذا مستهزئ به استهزاءًا ظاهرًا ولا ريب أنه كافر حلال الدم.

(1) الصارم المسلول، ص148.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٩٩