تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ابن القيم رحمه الله(1): «فإن المتكلم عليه أن يقصد بتلك الألفاظ معانيها والمستمع عليه أن يحملها على تلك المعاني فإن لم يقصد المتكلم بها معانيها بل تكلم بها غير قاصد لمعانيها أو قاصدًا لغيرها أبطل الشارع عليه قصده فإن كان هازلاً أو لاعبًا لم يقصد المعني ألزمه الشارع المعني كمن هزل بالكفر والطلاق والنكاح والرجعة بل لو تكلم الكافر بكلمة الإسلام هازلاً ألزمه به وجرت عليه أحكامه ظاهرًا». أهـ.

ويقول الإمام الشاطبي عن مانعي الزكاة(2): «من لم يرتد من المانعين، إنما منع تأويلاً وفي هذا القسم وقع النزاع بين الصحابة - رضي الله عنهم - لا فيمن ارتد رأسًا ولكان أبا بكر لم يعذر بالتأويل والجهل ونظر إلى حقيقة ما كان عليه الأمر فطلبه إلى أقصاه حتى قال والله لو منعوني عقالاً». أهـ.

وجاء في تطهير الاعتقاد(3): «قوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُون َ - لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ (4) فهؤلاء لم يعتقدوا ما قالوه ولم يقصدوا أن يكفروا فإن قلت هم جاهلون أنهم مشركون بما يفعلونه قلت قد خرج الفقهاء في كتب الفقه باب ”الردة“ إن من تكلم بكلمة الكفر يكفر وإن لم يقصد معناها». أهـ.

(1) أعلام الموقعين، ج3، ص106.

(2) الاعتصام، ج2، ص356.

(3) تطهير الاعتقاد، ص22.

(4) التوبة، الآيتان: 65-66.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٩١