تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن مانعي الزكاة (1): «والصحابة لم يقولوا هل أنت مقر بوجوبها أو جاحد لها. هذا لم يعهد عن الصحابة بحال بل قال الصديق لعمر رضى الله عنهما: والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها. فجعل المبيح للقتال مجرد المنع لا جحد الوجوب، وقد روى أن طوائف منهم كانوا يقرون بالوجوب لكن يبخلون بها ومع هذا فسيرة الخلفاء فيهم سيرة واحدة وهى قتل مقاتليهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم».

ويقول شيخ الإسلام: «وأيضًا فإن اليهود كانوا يعتقدون صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يتبعوه، وفرعون كان يعتقد صدق موسى ولم ينقد له، بل جحد بآيات الله ظلمًا وعلوًا، وإبليس لم يكذب في أمر الله تعالى له بالسجود، وإنما أبى عن الانقياد كفرًا واستكبارًا فلم ينفع الاعتقاد هؤلاء لما تركوا الانقياد». أهـ.

(1) نقلاً عن الكلمات النافعات من كتاب ”عقيدة الموحدين“، ص 237.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٧٣