أما عن الانتساب فيقول تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ (1)، ويقول - عز وجل -: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ ﴾ (2)، ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ (3).
يقول الشيخ أبو بطين رحمه الله(4): «ومن أعظم المصائب إعراض أكثر الناس عن النظر في معنى هذه الكلمة العظيمة حتى صار كثير منهم يقول: من قال لا إله إلا الله ما نقول فيه شيئًا وإن فعل ما فعل!!! لعدم معرفتهم بمعني هذه الكلمة نفيًا وإثباتًا. مع أن قائل ذلك لابد أن يتناقض فلو قيل له ما تقول فيمن قال: لا إله إلا الله ولا يقر برسالة محمد بن عبد الله؟! لم يتوقف في تكفيره أو أقر بالشهادتين وأنكر البعث؟ لم يتوقف في تكفيره أو استحل الزنا أو اللواط أو نحوهما أو قال إن الصلوات الخمس ليست بفرض أو أن صيام رمضان ليس بفرض؟ فلابد أن يقول بكفر من قال ذلك فكيف لا تنفعه لا إله إلا الله إذًا ولا تحول بينه وبين الكفر؟ فإذا ارتكب ما يناقضها وهو عبادة غير الله وهو الشرك الأكبر الذي هو أكبر الذنوب قيل هو يقول لا إله إلا الله ولا يجوز تكفيره لأنه يتكلم بكلمة التوحيد!! لكن آفة الجهل والتقليد أوجبت ذلك».
أقول قد مرَّ في هذا نقل مستفيض عن الشيخ بن عبد الوهاب والشيخ سليمان والشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ أصحاب كتب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وأصحاب ”تيسير العزيز الحميد“ و”فتح المجيد“.
2- حقيقة الكفر لا تتقيد باعتقاده:
(1) البقرة، آية: 62.
(2) المائدة، آية: 73.
(3) المائدة، آية: 72.
(4) الانتصار لحزب الله الموحدين، ص 9.