إنها غاية الحب والحب أصل الولاء والولاء نصرة أو اتباع أو نسك، وإفراد الله بالعبادة إفراده بكل ذلك وهذا هو التوحيد.
إنها غاية الذل وذلك يقتضي تحقيق العبودية لله بقبول شرعه ورفض ما سواه وهو معنى طاعة الله وحده لتحقيق عبادته وحده.
إنها حق الله الخالص في العبادات بصرفها إليه وحده وبقبول شرعه فيها والموالاة على هذا الشرع. وفي العادات والمعاملات بقبول شرعه فيها والموالاة على هذا الشرع.
إنها حق الله الخالص مطلقًا وذلك بإفراده سبحانه بالولاء والحكم والنسك والأعمال القلبية المستقلة عنه أو المتعلقة به.
إنها القصد ومعني توحيد العبادة أن يكون الله سبحانه وتعالى هو المقصود بالطاعات التي هى العبادة بمعناها الشامل والإله هو المعبود، ومعنى لا إله إلا الله؛ لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى، والتوحيد هنا هو إفراد الله سبحانه وتعالى بما لا يكون إلا لله في كل ما هو إرادي قصدي طلبى.
المسلك الخامس: معرفة التوحيد من معرفة معاني الإسلام بالمطابقة من النصوص:
والإسلام هو أن يكون الولاء لله وحده ﴿ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ﴾ (1). وأن يكون الانقياد والخضوع والدين والطاعة ـ وهو معنى تحقيق العبودية لله بقبول شرعه ورفض ما سواه ـ لله وحده ﴿ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ - وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ (2).
(1) الأنعام، آية: 14.
(2) الزمر، الآيتان: 11-12.