الخروج عن شريعة الرسول فيما يعبد به الله كفر بالرسول وبالرسالة وبالله الذي أرسل الرسول بالرسالة، وكذلك الخروج عن شريعة الرسول فيما يقيم القسط بين الناس كفر بالرسول والرسالة وبالله الذي أرسل الرسول بالرسالة سواء بسواء، والخروج عن شريعة الرسول في أي منها يكون بالرجوع إلى شرع آخر غير شرع الله المحكم من الدين المبدَّل والدين المنسوخ. وذلك حكمًا وتحاكمًا وتحكيمًا وتشريعًا وقبولاً في الحياة اليومية فيما يعبد الله به أو فيما يقيم القسط بين الناس أو يكون بالخروج عن شريعة الرسول في أي منهما برد أمر الله عليه وذلك بالإباء من قبول الفرائض أو الاستحلال ومعني كل منها الامتناع من التزام حكم الله بالوجوب أو الامتناع عن التزام حكم الله بالتحريم، أو يكون بالخروج عن شريعة الرسول بالطعن في حكمة التشريع أو الاستهزاء أو الاستخفاف أو الاستهانة وكل هذا من العلم الضروري الذي تقوم الحجة به بكلمة واحدة هى ”محمد رسول الله“ وأنه الرسول الخاتم وأن شريعته ناسخة لما قبلها.
ولا يتم قبول شرع الرسول إلا بالدخول في ولايته، فالمسلمون أمة واحدة تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يدٌ على من سواهم، فليس من المسلمين من لا يكون يده معهم على من سواهم، وليس من المسلمين من تكون يده مع من سواهم عليهم.