تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشرع الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على ما يعبد به الله عزَّ وجل بل تعداه إلى ما يقيم القسط بين الناس ﴿ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ... ﴾ (1) الآية. والقسط هو ما أنزل الله يقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ... ﴾ (2) الآية.

ـ فمن يخرج عن شرع الله الذي جاء به الرسول فيما يعبد به الله - جل جلاله -. ـ ومن يخرج عن شرع الله الذي جاء به الرسول فيما يقيم القسط بين الناس، فقد رد رسالة الرسول والكتاب الذي جاء به والله الذي أرسله فكفر بكل ذلك يقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ﴾ (3).

ويقول البيضاوي في تفسير قول الله - عز وجل -: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ (4) أن من لم يطعه في شريعته فقد رد رسالته ومن فعل ذلك كان كافرًا مستوجب القتل هذا معنى كلامه وقد مرَّ ذكره.

(1) الأعراف، آية: 29.

(2) الحديد، آية: 25.

(3) آل عمران، الآيتان: 31-32.

(4) النساء، آية: 64.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٤٧