تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعرفة الله تكون بمعرفة صفاته فلا يُعرف الله عزَّ وجل حتى يعرف أنه هو الأول والآخر والظاهر والباطن والحي الذي لا يموت وأنه خالق كل شيء وبكل شيء عليم وعلي كل شيء قدير والقيوم على كل شيء وأنه واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأنه ليس كمثله شيء وقد يجهل من صفات الله وأفعاله ما يجهل ولكن فرق كبير بين جهل بالصفة لا يؤدي إلى جهل بالذات وبين جهل بالصفة يؤدي إلى جهل بالذات، الجهل بالذات كفر والجهل بالصفة أمر وارد يتعرض له كل مسلم وفي الحديث عن أسماء الله تعالى: «أو استأثرت به في علم الغيب عندك». ومن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقومه ﴿ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ﴾ (1)، ﴿ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ﴾ (2). فهي قولة نوح وقول كل رسول حكيت عنه أو لم تحك يعرف أن جماع الدين أصلان:

أن يعبد الله وحده.

وأن يعبد بما شرعه في كل وقت على ألسنة رسله في ذلك الوقت.

فلابد من الرجوع في عبادة الله وحده إلى شرع الله وحده الذي جاء به رسوله في كل وقت بما أمر به في ذلك الوقت فلا يعبد الله بالدين المبدل ولا بالشريعة المنسوخة ويعبد بالدين المحكم والشريعة الناسخة.

(1) الصف، آية: 5.

(2) نوح، آية: 3.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٤٥