يقول أبو بطين رحمه الله(1): «أما بعد فقد قال الله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ (2) فلما أعلمنا الله سبحانه أنما خلقنا لعبادته وجب علينا الاعتناء بما خلقنا له علمًا وعملاً وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ (3) الآية، وقال تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ (4) قال ابن عباس رضى الله عنهما: كل ما في القرآن من الأمر بالعبادة فالمراد به التوحيد وبذلك أرسل الله جميع الرسل، قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ (5)، وقال تعالى: ﴿ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَانِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴾ (6)، وكل رسول أول ما يقرع به أسماع قومه أن يقول ﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ (7)». أهـ.
(1) الانتصار لحزب الله الموحدين، ص 4.
(2) الذاريات، آية: 56.
(3) البقرة، آية: 21.
(4) النساء، آية: 36.
(5) الأنبياء، آية: 25.
(6) الزخرف، آية: 45.
(7) الأعراف، آية: 59.