تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن فقد السمع والبصر والكلام وبقى له الإدراك يستطيع التعبير باللمس ومن ثم يكون الإقرار، لا يتخلف الإقرار أبدًا، وإذا أداه فقد الحواس إلى فقد الإدراك فهو غير مكلف، والإيمان تكليف وهو أول ما يجب على المكلف وبه تُقبل وتصح الأعمال وإذا لم يكن مكلفًا فقد يمتحن في العرصات يوم القيامة ويثبت له حكم الإسلام في الدنيا بتبعية الدار أو الأبوين أو أفضلهما دينًا والعجز لا يمنع من إخراج زكاة المال والصلاة لا تسقط على المكلف ولو بالإيماء وتقدير حركاتها وهيئاتها، وما عجز عنه الإنسان فالنية الجازمة تقوم مقام العمل خيرًا وشرًا.

والإجبار: يسبقه إسلام أظهره صاحبه للناس أو فيما بينه وبين نفسه وفيما بينه وبين الله والإجبار يمنع وقوع الفعل فكأنه لم يكن وهو على ما كان عليه قبله.

والإكراه: موقف عارض: إذا كان في القول الذي لا يترتب عليه أثره بالضرورة فهو خداع للمكره رفع الله الإثم عن صاحبه وإذا كان في عمل الكفر فإنه لا يجوز (حديث تقريب الذباب) وهذا هو الفرق بين النطق بكلمة الكفر للإكراه الملجئ وعدم الاستجابة للتقريب للصنم ولو ذبابًا لأن الأول لا يترتب عليه أثره بالضرورة والثاني يترتب وإذا كان الإكراه للتحول عن الدين أو الإشراك فإنه لا يجوز«لا تشرك بالله وإن قُتِّلت أو حُرِّقْت» ﴿ وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَ . ﴾

والذي يكتم دينه لا يظهر الدين الباطل ولا يمنع ذلك من الصلاة والصيام والوضوء والاغتسال من الجنابة فمن باب أولى الإقرار وترك الشرك والتزام التوحيد.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٣٩