تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا فالكفر يكون بواحد من الأمور التسعة وهي:

الجهل، الشك، التكذيب، الجحد، الإعراض، الخلع والبراءة والنبذ، ترك الموافقة والموالاة والانقياد، والعداوة والمحادة والمشاقة، والشرك والكبر.

لابد في الإيمان من قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة عن الآخر كما قال الإمام الشافعي. لا يقال أن الإيمان يزيد وينقص وقد ينقص منه العمل كله فبقيت النية والقول، أو نقص فيه العمل كله والنية كلها وقد بقي معه القول، أو نقص منه القول كله والنية كلها والعمل كله ولم يبق منه شيء فما الذي يصح به الاسم هل هو مجرد الانتساب أو دعوى الإسلام مع الشرك ؟؟ لابد أن يبقى ما يصح الاسم باجتماعه من القول والعمل والنية كما قال الإمام الشافعي وليس وراء ذلك إلا الكفر وذلك واضح من كلام الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في الكلام عن الدخول في حقيقة الإسلام والذي لا يتحقق إلا باجتماع سبعة أمور ثم ذكرها والإيمان مراتب كل مرتبة لها حدودها.

الإيمان المجمل: التوحيد ما يتسع به الاسم لمسماه من صلب التوحيد وكمالاته أو أقل ما يتحقق به الاسم أو أقل ما ينطبق به الاسم على مسماه ويصح به الاسم وهو صلب التوحيد «الموجبة» ظاهرًا وباطنًا قولاً وعملاً إتيانًا وتركًا إثباتًا ونفيًا.

الإيمان الواجب: فعل الواجب وترك المحرم قولاً وعملاً ظاهرًا وباطنًا.

الإيمان الكامل أو المستحب: بفعل المندوب وبترك المكروه قولاً وعملاً ظاهرًا وباطنًا.

والإيمان الكامل أو المستحب وكذلك الإيمان الواجب قد لا يبقى منه شيء وكذلك مكملات التوحيد وإذا بقى صلب التوحيد فمن مات على ذلك مات مسلمًا مؤمنًا وقد وجبت له الجنة ولم يخلد في النار وصلب التوحيد إما أن يذهب كله أو يبقى كله وما سوى ذلك فإنه يذهب بعضه ويبقى بعضه.

والعاجز: لا يعجز عن الترك وترك العمل عمل يثاب عليه المرء.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٣٨