الله أعلى وأجل. وقال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم. فقال - صلى الله عليه وسلم -: ألا تجيبوه. قالوا: وما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم».
ويوجد كثير من الناس يحلف بند جعله لله وينذر له ويوالي في محبته ويعادي من يبغضه ويحلف به فلا يكذب ويوفي بما ينذره له وهو يكذب إذا حلف بالله ولا يوفي بما نذره لله ولا يوالي في محبة الله ولا يعادي في الله كما يوالي ويعادي لذلك الند، فمن قال إني لا أجد في قلبي أن الله أحبّ إلى مما سواه فأحد الأمرين لازم إما أن يكون صادقًا فيكون كافرًا مخلدًا في النار من الذين اتخذوا من دون الله أندادًا يحبونهم كحبِّ الله، وإما أن يكون غالطًا في قوله لا أجد في قلبي هذا والإنسان قد يكون في قلبه معارف وإرادات ولا يدري أنها في قلبه فوجود الشيء في القلب شيء والدراية به شيء آخر، ولهذا يوجد الواحد من هؤلاء يطلب تحصيل ذلك في قلبه وهو حاصل في قلبه فتراه يتعب تعبًا كثيرًا لجهله، وهذا كالموسوس في الصلاة فإن كل من فعل فعلاً باختياره وهو يعلم ما يفعله فلابد أن ينويه ووجود ذلك بدون النية التي هى الإرادة ممتنع.