وقال الشافعي في ”الأم“ في ”باب النية في الصلاة“: يحتج بأن لا تجزئ الصلاة إلا بنية بحديث عمر بن الخطاب عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات» ثم قال: وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: الإيمان: قول وعمل ونية لا يجزي(1) واحد من الثلاثة إلا بالآخر. وقال حنبل: حدثنا الحميدى وآخرون أن أناسًا يقولون من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيء حتى يموت ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمن ما لم يكن جاحدًا إذا علم أن تركه ذلك غير إيمانه إذا كان مقرًا بالفرائض واستقبال القبلة فقلت هذا الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين قال تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين...َ ﴾ (2). وقال حنبل سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول من قال هذا فقد كفر بالله وردَّ على الله أمره وعلي الرسول ما جاء به». أهـ.
(1) هكذا الإيمان المجمل فلابد فيه من هذا التلازم والإيمان الواجب والإيمان الكامل والمستحب، أي مرتبة من مراتب الإيمان تتخلف بتخلف واحد من أركانه الثلاثة ولكن الإسلام يتخلف بتخلف الإيمان المجمل ولا يتخلف بتخلف الإيمان الكامل أو الواجب.
(2) البينة، آية: 5.