تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال - عز وجل -: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ (1) الآيات فلم يكن لهم من الانتساب ودعوى الإسلام والبقاء على بعض الشرائع حصانة من الكفر مع التلبس بالشرك، ومن لم يتلبس منهم بشرك ظل على إسلامه وقال الله عنه: ﴿ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ (2) لا فرق بين انتساب وانتساب، أمتنا وأمة اليهود وأمة النصارى والصابئين وسائر الأمم لا يفيد الانتساب شيئًا. الشرك هو الشرك والإسلام هو الإسلام.

(4) باب ”تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله“(3):

قول الله تعالى: ﴿ قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً ﴾ (4) الآية. أكثر المفسرين على أنها نزلت فيمن يعبد المسيح وأمه والعزير والملائكة وقد نهى الله عن ذلك أشد النهي كما في هذه الآية من التهديد والوعيد على ذلك وهذا يدل على أن دعاءهم من دون الله شرك بالله ينافي التوحيد وينافي شهادة أن لا إله إلا الله فإن التوحيد أن لا يدعي إلا الله وحده وكلمة الإخلاص نفت هذا الشرك لأن دعوة غير الله تأليه وعبادة له والدعاء مخ العبادة.

قوله تعالى: ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَة ﴾ (5)

(1) التوبة، آية: 29.

(2) يونس، آية: 62.

(3) فتح المجيد، ص 104.

(4) الإسراء، آية: 56.

(5) الإسراء، آية: 57.

البلاغ المبين · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٣٠٧