(3) باب ”الدعاء إلى شهادة(1) أن لا إله إلا الله“:
قال تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ﴾ (2)، قال المصنِّف رحمه الله: فيه مسائل، منها التنبيه على الإخلاص لأن كثيرًا ولو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه، ومنها أن البصيرة من الفرائض، ومنها: أن من دلائل حسن التوحيد أنه تنزيه لله تعالى عن المسبِّة، ومنها أن من قبح الشرك كونه مسبة لله، ومنها إبعاد المسلم عن المشركين لئلا يصير منهم ولو لم يشرك... السابعة: كون التوحيد أول واجب وأنه يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة، وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذًا إلى اليمن قال: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله» وفي رواية «إلى أن يوحدوا الله».
(1) المصدر السابق، ص 87.
(2) يوسف، آية: 108.