يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب(1): عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض: أنه قال رجل في غزوة تبوك «ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء» يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه القراء فقال له عوف ابن مالك كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب عوف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل - صلى الله عليه وسلم - وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عناء الطريق قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقًا بنسعة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن الحجارة تنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ﴾ (2) ما يلتفت إليه وما يزيد عليه».
يقول الشيخ في ”المسائل“: «فيه مسائل، الأولى: وهي العظيمة أن من هزل بهذا فهو كافر. الثانية: أن هذا هو تفسير الآية فيمن فعل ذلك كائنًا من كان. الثالثة: الفرق بين النميمة وبين النصيحة لله ولرسوله. الرابعة: الفرق بين العفو الذي يحبه الله وبين الغلظة على أعداء الله. الخامسة: أن من الأعذار ما لا ينبغي أن يقبل». أهـ.
9- فهم حقيقة لا إله إلا الله محمد رسول الله وحقيقة التوحيد من خلال بعض النقول من كتاب ”فتح المجيد شرح كتاب التوحيد“ للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ:
(1) باب ”فضل التوحيد وما يُكَفِّر به من الذنوب“(3):
(1) مجموعة التوحيد، ص 228 وما بعدها.
(2) التوبة، آية: 65.
(3) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، طبعة دار الحديث، ص 36 .