تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الشيخ سليمان(1): «ولابن ماجة عن الطفيل أخي عائشة رضى الله عنهما لأمها قال: رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود قلت إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون عزير بن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد ثم مررت بنفر من النصارى. فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله. قالوا وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت ثم أتيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، قال هل أخبرتَ بها أحدًا. قلت: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن طفيلاً رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده».

يقول الشيخ سليمان: وقوله «إنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها وفي رواية أحمد والطبراني وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها...» وفيه الدليل على أنها من الشرك الأصغر إذ لو كانت من الأكبر لأنكرها من أول مرة قالوها.

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب(2): المسألة الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر لقوله «يمنعني كذا وكذا».

(15) باب مَنْ هزلَ بشيءٍ فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول وقول الله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ﴾ (3) الآية:

(1) تيسير العزيز الحميد، ص 630 وما بعدها.

(2) مجموعة التوحيد، ص 226.

(3) التوبة، آية: 65.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٨٥