تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن لوازم ذلك متابعته وتحكيمه في موارد النزاع وترك التحاكم إلى غيره كالمنافقين الذين يدعون الإيمان به ويتحاكمون إلى غيره وبهذا يتحقق العبد بكمال التوحيد وكمال المتابعة وذلك هو كمال سعادته وهو معنى الشهادتين إذا تبين هذا فمعني الآية المترجم لها: أن الله تبارك وتعالى أنكر على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الأنبياء قبله وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -... وقوله تعالى: ﴿ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ﴾ (1) أي بالطاغوت وهو دليل على أن التحاكم إلى الطاغوت مناف للإيمان مضاد له فلا يصح الإيمان إلا بالكفر به وترك التحاكم إليه فمن لم يكفر بالطاغوت لم يؤمن بالله.

قوله: ﴿ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴾ (2) أي لأن إرادة التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من طاعة الشيطان وهو إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير.

(14) باب ”قول ما شاء الله وشئت“:

(1) النساء، آية:60.

(2) النساء، آية: 60.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٨٤