تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقول الشيخ سليمان: «لما كانت الطاعة من أنواع العبادات بل هى العبادة، فإنها طاعة الله بامتثال ما أمر به على ألسنة رسله عليهم السلام نبه المصنف رحمه الله بهذه الترجمة على وجوب اختصاص الخالق تبارك وتعالى بها والمقصود هنا الطاعة الخاصة في تحريم الحلال أو تحليل الحرام فمن أطاع مخلوقًا في ذلك غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - ـ فإنه لا ينطق عن الهوى ـ فهو مشرك كما بين النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مبلغًا عن ربِّه ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ﴾ (1) وفسرها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بطاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام، ثم ذكر حديث عديّ ابن حاتم وعلق عليه بقوله: صرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث بأن عبادة الأحبار والرهبان هى طاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام وهو طاعتهم(2) في خلاف حكم الله ورسوله».

(13) باب قول الله عزّ وجل ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴾ (3) الآيات.

(1) التوبة، آية: 31.

(2) المعني أن تخاطب بخلاف حكم الله ورسوله فتقبله وتطيعه.

(3) النساء، آية: 60.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٨٢