(10) باب ”ما جاء أن بعض هذه الأمّة يعبد الأوثان“(1):
وقوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ﴾ (2)، وقوله تعالى: ﴿ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ﴾ (3)، وقوله تعالى: ﴿ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ﴾ (4)، وعن أبي سعيد الخدرى - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لتتبعنَّ سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخل جحر ضبّ لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن!» أخرجاه.
ولمسلم عن ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله زوى لي الأرض. إلى قوله: حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا ويسبي بعضهم بعضًا». رواه البرقاني في صحيحه، وزاد «إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حيٌّ من أمتي بالمشركين وحتى يعبد فئام من أمتي الأوثان...» إلى آخرالباب.
يقول الشيخ سليمان(5) في تفسير حديث ثوبان: «والمعنى أن الله تعالى لا يسلط الكفار على معظم المسلمين وجماعتهم وإمامهم ما داموا بضد هذه الأوصاف المذكورة في قوله حتى يكون يهلك بعضهم بعضًا فأما إذا وجدت هذ الأوصاف فقد يسلط الكفار على جماعتهم ومعظمهم وإمامهم كما وقع».
(1) كتاب التوحيد، ص 203.
(2) النساء، آية: 51.
(3) المائدة، آية: 60.
(4) الكهف، آية: 21.
(5) تيسير العزيز الحميد، ص 372.