تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الشيخ سليمان(1): في الآية دليل بل دلائل متعددة على أن الذبح لغير الله شرك وفيها بيان العبادة وأن التوحيد مناف للشرك مضاد له. وعن طارق بن شهاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب. قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: مرَّ رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه أحدٌ حتى يقرب له شيئًا فقالوا لأحدهما قرِّب قال ليس عندي شيء أقرِّب قالوا له قرِّب ولو ذبابًا فقرَّبَ ذبابًا فخلوا سبيله فدخل النَّار فقالوا للآخر قرِّب فقال ما كنت لأقرب لأحد شيئًا دون الله عزَّ وجلَّ فضربوا عنقه فدخل الجنة» رواه أحمد. أهـ.

يقول الشيخ ابن عبد الوهاب(2): «والثامنة: هذه القصة العظيمة وهي قصة الذباب، التاسعة: كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده بل فعله تخلصًا من شرهم، العاشرة: معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين كيف صبر ذلك على القتل ولم يوافقهم على طلبهم، مع كونهم لم يطلبوا إلا العمل الظاهر، الحادية عشر: أن الذي دخل النار مسلم لأنه لو كان كافرًا لم يقل دخل النار في ذباب، الثانية عشر: فيه شاهد للحديث الصحيح «الجنَّةُ أقرَبُ إلى أحَدِكُم مِنْ شِرَاكِ نَعْلِه ِوالنَّارُ مثل ذلك»، الثالثة عشر: معرفة أن عمل القلب(3) هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان».

(8) باب ”من الشرك النذر لغير الله“:

(1) تيسير العزيز الحميد، ص 193.

(2) مجموعة التوحيد، ص184.

(3) المعني لقولهم قرِّب لمواطأة الباطن للظاهر والشرك والهلاك حدث بالظاهر منفردًا دون مواطأة الباطن ولا قصد الكفر لمجرد فعل الكفر الأكبر كما هو واضح من كلام الشيخ.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٧٣