تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول معلقًا: الشبهة الطارئة في الكفر الأكبر والشرك الأكبر لا يكفر بها المسلم إذا نهي فانتهي وأُمِرَ فأتمر ونُبِّه فتنبه، لكونه لم يفعل الكفر وهذا واضح في قول قوم موسى ﴿ اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ﴾ (1). فإنهم لم يفعلوا بعد أن نبههم موسى - عليه السلام - فتنبهوا أو لم يفعلوا الكفر، أما في حالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد يكون الفعل ذريعة إلى الشرك إذا كان مجرد التبرك وقد يكون شركًا أكبر إذا كان فيه معنى العكوف والقضية قضية عين تحتمل الأمرين معًا وهذا ليس حجة لصعوبة معرفة الأكبر من الأصغر وحديث العهد بالكفر إذا وقع في الكفر الأكبر كفر به ولكن لا يُكَفَّر به حتى تقوم عليه الحجة وغيره في الأمور الظاهرة ممن يقيم في عمران المسلمين يكفر به ويُكَّفر به ولا يقام عليه حد الردة حتى يستتاب إلا إذا كانت الردة مغلَّظة، بسبّ أو حرابة أو كان زنديقًا منافقًا لا يستتاب أو ممتنع لا تدركه اليد ولا تصل إليه القدرة.

(7) باب ”ما جاء في الذبح لغير الله“:

وقول الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لاَ شَرِيكَ لَهُ ﴾ (2) الآية، وقوله ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ (3).

(1) الأعراف، آية: 138.

(2) الأنعام، الآيتان: 162-163.

(3) الكوثر، آية: 2.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٧٢