ويقول تعليقًا على حديث ابن أبي حاتم عن حذيفة وأنه رأي رجلاً في يده خيط من الحمي فقطعه وتلا قوله تعالى: ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ (1) قوله: فقطعه فيه إنكار هذا، وإن كان يعتقد أنه سبب، فالأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - مع عدم الاعتماد عليه، فكيف بما هو شرك كالتمائم والخيوط والخرز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهَّال. وفيه إزالة المنكر باليد بغير إذن الفاعل وإن كان يظن أن الفاعل يزيله وأن إتلاف آلات المنكر واللهو جائزة وإن لم يأذن صاحبها».
(6) باب قوله تعالى(2): ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ اللاَتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى أَلَكُمْ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنثَى - تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ﴾ (3):
قال ابن إسحاق في السيرة: وقد كانت العرب اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة، لها سدنة وحجاب وتهدي لها كما تهدي للكعبة وتطوف بها وتنحر عندها وهي تعرف فضل الكعبة عليها لأنها عرفت أنها بيت إبراهيم - عليه السلام - ومسجده.
(1) يوسف، آية: 106 .
(2) تيسير العزيز الحميد، ص 178 .
(3) النجم، آيات: 19-22 .