تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الشيخ سليمان(1) شارحًا قول الله تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ ﴾ (2) الآية. يقول: «قال مقاتل: فسألهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فسكتوا أي لأنهم لا يعتقدون ذلك فيها، وإنما كانوا يدعونها على معنى أنها وسائط وشفعاء عند الله، لا أنهم يكشفون الضر ويجيبون دعاء المضطر، فهم يعلمون أن ذلك لله وحده، كما قال تعالى: ﴿ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُون َ - ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴾ (3).

ويقول تعليقًا على حديث عمران بن حصين قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإنَّك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا» أي لأنه مشرك والحالة هذه والفلاح هو الفوز والظفر والسعادة. قال المصنف: فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر الكبائر، وأنه لم يعذر بالجهالة، والإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك. قلت: وفيه أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح أبدًا. ففيه رد على المغرورين الذين يفخرون بكونهم من ذرية الصالحين.

(1) تيسير العزيز الحميد، ص 153 وما بعدها.

(2) الزمر، آية: 38.

(3) النحل، الآيتان: 53-54.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٦٨