تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول الله - عز وجل -: ﴿ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ﴾ (1) الآية، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً في يده حلقة من صُفْر فقال ما هذه: قال من الواهنة فقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا فإنك لو مت وهى عليك ما أفلحت أبدًا»، رواه أحمد بسند لا بأس به، وله عن عقبة ابن عامر مرفوعًا: «من تعلق بتميمة فلا أتمَّ الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له» وفي رواية «من تعلق تميمة فقد أشرك» ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأي رجلاً في يده خيط من الحمَّي فقطعه وتلا قوله تعالى: ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ (2).

يقول الشيخ بن عبد الوهاب فيه مسائل(3): الأولى: التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك. الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح، فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر. الثالثة: أنه لم يعذر بالجهالة. الرابعة: أنها لا تنفع في العاجلة بل تضر لقوله: «لا تزيدك إلا وهنًا». الخامسة: الإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك. السادسة: التصريح بأن من تعلق شيئًا وُكِّلَ إليه. السابعة: التصريح بأن من تعلق تميمة فقد أشرك. الثامنة: أن تعليق الخيط من الحمي من ذلك. التاسعة: تلاوة حذيفة الآية دليل على أن الصحابة يستدلون بالآيات التي في الشرك الأكبر على الأصغر كما ذكر ابن عباس في آية البقرة. العاشرة: أن تعليق الودع من العين على ذلك. الحادية عشر: الدعاء على مَنْ تعلق تميمة أن الله لا يتم له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له: أي لا ترك الله له.

(1) الزمر، آية: 38.

(2) يوسف، آية: 106.

(3) مجموعة التوحيد، ص 178 وما بعدها.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٦٧