تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مرَّ كلام الشيخ سليمان: «وقد أجمع العلماء على أن من قال لا إله إلا الله وهو مشرك أنه يقاتل حتى يأتي بالتوحيد». وقد مرَّ كلام شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب أن معنى أن يوحدوا الله، معنى «شهادة لا إله إلا الله» وقوله: «وفيه أنك إذا عرفت حديث أنس عرفت أن قول لا إله إلا الله ليس قولها باللسان بل لابد من ترك الشرك» وإذا كانت هناك كلمة تدعى إليها الناس وتفسير الكلمة الذي لا إشكال فيه هو ما بعدها في قول الله - عز وجل -: ﴿ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ ﴾ وهو ﴿ ألاَّ نَعْبُدَ إلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ (1) كما قال العلماء تفسيرها ما بعدها، ومعناه الذي لا إشكال فيه هو إفراد الله بالعبادة وترك الشرك جملة وتفصيلا وذلك لأن ﴿ شيئًا ﴾ نكرة في سياق نهي تفيد العموم والاستغراق والتفصيل وذكر بعض المفردات لها دليل على إرادة المفردات وليس مجرد البراءة الإجمالية من الشرك وهذا هو ما يُدعى إليه الناس في البدء، وأنه كما مر لا يمكن لأحد أن يدخل في حقيقة الإسلام حتى يتجرد من الشرك جملة وتفصيلاً ومن وقع في شيء من مفرداته بعد أن تجرد منه فقد ارتد بما وقع فيه من الشرك الأكبر لا فرق في ذلك بين كثيره وقليله فمن أشرك بالله شيئًا فقد وجبت له النار خالدًا فيها إذا مات على ذلك.

(5) باب ”من الشرك لبس الحلق“:

(1) آل عمران، آية: 64.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٦٦