تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول الله - عز وجل -: ﴿ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾ الآية (1). ومن الأمور المبينة لتفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله آية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم ﴿ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ ﴾ (2) فقد ذكر سبحانه أنهم يحبون أندادهم كحب الله فدلّ على أنهم يحبون الله حبًا عظيمًا ولم يدخلهم في الإسلام فكيف بمن أحب الندَّ حبًا أكبر من حب الله وكيف بمن لا يحب إلا الند وحده ولم يحب الله. قلت مراده أن معنى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله هو إفراد الله بأصل الحب الذي يستلزم إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له وعلى قدر التفاضل في هذا الأصل وما ينبني عليه من الأعمال الصالحة يكون تفاضل الإيمان والجزاء عليه في الآخرة.

(1) البقرة، آية: 165.

(2) البقرة، آية: 167.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٥٨