قال المصنف(1): «تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة فإنك إذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده(2) تبين لك معنى قول ”لا إله إلا الله“ وتبين لك خطأ المغرورين، ومنه أن الأنبياء يحتاجون للتنبيه على معنى قول لا إله إلا الله، ومنه التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات، مع أن كثيرًا ممن يقولها يخف ميزانه وفيه أنك إذا عرفت حديث أنس عرفت أن قول لا إله إلا الله ليس قولها باللسان بل لابد من ترك الشرك».
أقول تعليقًا: أن القول في حديث عتبان لابد فيه من عمل القلب «يبتغي بذلك وجه الله» وبالجمع مع حديث عبادة لابد فيه من معنى الشهادة وهو العلم بما يشهد به والعمل بمقتضى ذلك مع الإيمان بالرسل والكتب والبعث والحساب وبالجمع مع حديث أبي سعيد الخدرى، يتبين أن المقصود ليس القول لأن كثيرًا ممن يقولها يخف ميزانه، ولكن المقصود العلم بمدلولها، والعمل بمقتضاها وبالجمع مع حديث أنس يتبين أن تحريم النار على من يقول لا إله إلا الله ليس بقولها باللسان ولكن لترك الشرك ظاهرًا وباطنًا.
يقول الشيخ في كتاب ”التوحيد“ (3): «الثالثة عشر: أنك إذا عرفت حديث أنس عرفت أن قوله في حديث عتبان «فإن الله حرَّم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» أنه ترك الشرك ليس قولها باللسان.
(1) الشيخ محمد بن عبد الوهاب، تيسير العزيز الحميد، ص 98.
(2) هكذا في كتاب التوحيد حق الله على العبيد للشيخ، وتيسير العزيز الحميد، ص98.
(3) كتاب التوحيد، ص170