تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد بدأ الشيخ هذا الباب بقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ ويقول في تفسير النصوص: المسألة الرابعة ـ تفسير الآية التي في سورة الأنعام ـ مشيرًا إلى أن الإيمان كمعرفة بالقلب ونطق باللسان وهو توحيد الربوبية لا يدخل صاحبه الإسلام حتي يجتمع معه توحيد الإلهية بترك الشرك وما يستلزمه ذلك من إتيان التوحيد في العبادة بجميع مفرداته فقوله تعالى: ﴿ بِظُلْمٍ ﴾ قد فسرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بظلم: بشرك» وكلا الكلمة وتفسيرها نكرة في سياق نفي تفيد الاستغراق وأن المقصود ترك الشرك بجميع مفرداته وإتيان التوحيد في العبادة بجميع مفرداته.

(3) باب ”الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله“:

يذكر الشيخ قول الله - عز وجل -: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ﴾ (1) الآية، وحديث ابن عباس رضى الله عنهما عن وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ عندما بعثه إلى اليمن وحديث سهل بن سعيد رضى الله عنه عن إعطاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراية لعلى يوم خيبر.

يقول الشيخ سليمان(2): عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: «إنَّك تأتي قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله»، وفي رواية «إلى أن يوحدوا الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».

(1) يوسف، آية: 108.

(2) تيسير العزيز الحميد، ص 124- 138.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٤٧