تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن معاذ بن جبل قال: كنت رديف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على حمار فقال يامعاذ: «أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله». الحديث. قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» أي يوحدوه بالعبادة وحده ولا يشركوا به شيئًا وفائدة هذه الجملة أن التجرد من الشرك لابد منه في العبادة وإلا فلا يكون العبد آتيًا بعبادة الله بل مشرك وهذا هو معنى قول المصنف(1) أن العبادة هى التوحيد لأن الخصومة فيه(2) وفيه معرفة حق الله على العباد وهي عبادة الله وحده لاشريك له، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا» تقديره أن لا يعذب من يعبده ولا يشرك به شيئًا.

(1) الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

(2) يقول الشيخ أن العبادة هى التوحيد لأن الخصومة فيه، الثالثة أن من لم يأت به لم يعبد الله ففيه معنى قوله ولا أنتم عابدون ما أعبد والمعني أن من أشرك بالله شيئًا لم يوحد الله بالعبادة ومن لم يوحد الله بالعبادة لم يعبد الله ومن لم يعبد الله كافر فمن تلبس بالشرك لم يدخل في الإسلام حتى يتجرد منه ومن وقع فيه بعد أن تجرد منه فقد ارتد به وهذا هو الحق وكل ما يقال غير ذلك فهو باطل.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٤٠