العاشرة: الآيات المحكمات في سورة الإسراء وفيها ثماني عشرة مسألة، بدأها بقوله: ﴿ لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولاً ﴾ (1) وختمها بقوله: ﴿ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا ﴾ (2).
قال ابن مسعود(3): من أراد أن ينظر إلى وصية محمد - صلى الله عليه وسلم - التي عليها خاتمه فليقرأ قول الله تعالى: ﴿ قل تعالوا أتلُ ما حرَّم ربُّكم عليكم أن لا تشركوا به شيئًا ﴾ إلى قوله: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا... ﴾ (4) الآية. وعن معاذ ابن جبل - رضي الله عنه - قال: كنتُ رديفَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على حمار فقال لي: «يا معاذ، أتدري ما حقّ الله على العباد وما حقّ العباد على الله ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حقّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك بالله شيئًا. قلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا». أخرجاه في الصحيحين.
يقول المصنف: ونبهنا الله على شأن هذه المسائل بقوله ﴿ ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنْ الْحِكْمَةِ ﴾ (5).
الحادية عشر: آية سورة النساء التي تسمي آية الحقوق العشرة بدأها الله بقوله ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ (6).
الثانية عشر: التنبيه على وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته.
(1) الإسراء، آية: 22.
(2) الإسراء، آية: 39.
(3) تيسير العزيز الحميد، طبعة دار الشهاب، ص 63 .
(4) الأنعام، آية: 153.
(5) الإسراء، آية: 39.
(6) النساء، آية: 36.