وقول الله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ (2) الآية، وقوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ إلاَّ تَعْبُدُوا إلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ (3) الآية، وقوله تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ (4) الآية، وقوله تعالى: ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا... ﴾ (5) الآية.
ومما يقول شيخ الإسلام بن عبد الوهاب في شرح هذه النصوص في كتابه، فيه مسائل(6):
الأولى: الحكمة في خلقه الجن والإنس.
الثانية: أن العبادة هى التوحيد لأن الخصومة فيه.
الثالثة: أن مَنْ لم يأت به لم يعبد الله ففيه معنى قوله ﴿ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴾ الآية.
الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.
الخامسة: أن الرسالة عمت كل أمة.
السادسة: أن دين الأنبياء واحد.
السابعة: المسألة الكبيرة: أن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت، ففيه معنى قوله ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ﴾ (7) الآية.
الثامنة: أن الطاغوت عام في كل ما عُبد من دون الله.
التاسعة: عظم شأن الثلاث آيات المحكمات في سورة الأنعام عند السلف وفيها عشر مسائل أولاها النهي عن الشرك.
(1) الذاريات، آية: 56.
(2) النحل، آية: 36.
(3) الإسراء، آية: 23 .
(4) النساء، آية: 36 .
(5) الأنعام، آية: 151.
(6) مجموعة التوحيد، طبعة دار الفكر، ص 167.
(7) البقرة، آية: 256.