تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- ويقول أبو بطين رحمه الله(1): «ومن أعظم المصائب إعراض أكثر الناس عن النظر في هذه الكلمة العظيمة حتى صار كثير منهم يقول من قال لا إله إلا الله، ما نقول فيه شيئًا وإن فعل ما فعل لعدم معرفتهم بمعني هذه الكلمة نفيًا وإثباتًا. مع أن قائل ذلك لابد أن يتناقض، فلو قيل له ما تقول فيمن قال لا إله إلا الله ولا يقر برسالة محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ لم يتوقف في تكفيره أو أقر بالشهادتين وأنكر البعث؟ لم يتوقف في تكفيره أو استحل الزنا أو اللواط أو نحوهما أو قال: إن الصلوات الخمس ليست بفرض أو أن صيام رمضان ليس بفرض؟ فلابد أن يقول يكفر من قال ذلك!! فكيف لا تنفعه لا إله إلا الله إذن ولا تحول بينه وبين الكفر!

فإذا ارتكب ما يناقضها: وهو عبادة غير الله وهو الشرك الأكبر الذي هو أكبر الذنوب قيل هو يقول لا إله إلا الله ولا يجوز تكفيره لأنه تكلم بكلمة التوحيد لكن آفةَ الجهل والتقليد أوجبت ذلك». أهـ.

(1) الانتصار لحزب الله الموحدين، ص9.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٣٥