قال الشيخ: أو كان مبغضًا لرسوله أو لما جاء به كفر اتفاقًا أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعًا لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين ﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ﴾ (1) أو أتي بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين الذي شرعه الله كفر للآية السابقة أو وجد منه امتهان للقرآن كفر وإن أتي بقول يخرجه عن الإسلام مثل أن يقول يهودي أو نصراني فهو كافر أو سخر بوعد الله أو وعيده فهو كافر لأنه كالاستهزاء بالله أو لم يكفر من دان بغير الإسلام أو شك في كفره. إلى أن قال: ومن قال أنا محتاج إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - في علم الظاهر دون علم الباطن أو قال أن من الأولياء من يسعه الخروج عن شريعته كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى فهو كافر ومن سبَّ الصحابة رضى الله عنهم أو واحدًا منهم واقترن بسبِّه دعوى أن عليًا إله أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره وأما من لعن أو قبَّح مطلقًا فهذا محل الخلاف توقف أحمد في تكفيره وقتله». أهـ.
نقل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن الإمام ابن القيم من كتاب ”الإقناع“ والله سبحانه وتعالى أعز وأجل وأحكم وأعلم.
(1) الزمر، آية: 3.