تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(د) ويقول الشيخ عبد الله نقلاً عن ابن القيم - رضي الله عنه -(1)، وقال في ”الإقناع“ وشرحه ”باب حكم المرتد“: «وهو الذي يكفر بعد إسلامه نطقًا أو اعتقادًا أو شكًا أو فعلاً وهو مميز فتصح ردته كإسلامه لا مكرهًا لقوله تعالى: ﴿ إلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ ﴾ (2) ولو هازلاً لعموم قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ﴾ (3) الآية. وأجمعوا على وجوب قتل المرتد فمن أشرك بالله تعالى كفر بعد إسلامه لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ (4)، أو جحد ربوبيته أو وحدانيته كفر لأن جاحد ذلك مشرك بالله تعالى أو جحد صفة من صفاته أو اتخذ له صاحبة أو ولدًا كفر، أو ادعي النبوة، أو صدَّق من ادعاها بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كفر لأنه مكذب لقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ﴾ (5)، أو جحد نبيًا أو كتابًا من كتب الله أو شيئًا منه أو جحد الملائكة أو واحدًا ممن ثبت أنه ملك كفر لتكذيبه القرآن أو جحد البعث كفر أو سبَّ الله ورسوله كفر أو استهزأ بالله وكتبه أو رسله كفر لقوله تعالى: ﴿ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ ﴾ (6) الآية.

(1) كتاب عقيدة الموحدين، ص 268.

(2) النحل، ية: 106.

(3) البقرة، آية: 217.

(4) النساء، آية: 48.

(5) الأحزاب، آية: 40

(6) التوبة، آيه: 65

البلاغ المبين · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٣٣