وقال النووي في ”شرح مسلم“: وأما الذبح لغير الله فالمراد به أن يذبح باسم غير الله كمن ذبح للصنم أو الصليب أو لموسى أو لعيسى أو للكعبة ونحو ذلك وكل هذا حرام ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلمًا أو نصرانيًا أو يهوديًا نص عليه الشافعي واتفق عليه أصحابنا فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله والعبادة له كان ذلك كفرًا فإن كان الذابح قبل ذلك مسلمًا صار بالذبح مرتدًا.
(ب) وأما كلام الحنفية:
فقال في كتاب ”تبيين المحارم المذكورة في القرآن“، ”باب الكفر“ وهو الستر وجحود الحق وإنكاره وهو أول ما ذكر في القرآن العظيم من المعاصي قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ... ﴾ (1) الآية. وهو أكبر الكبائر على الإطلاق فلا كبيرة فوق الكفر.
(1) البقرة، آية: 6 .