تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أن قال: واعلم أن ما يلزم به الكفر أنواع نوع متعلق بالله سبحانه وتعالى ونوع يتعلق بالقرآن وسائر الكتب المنزلة ونوع يتعلق بنبينا - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء والملائكة ونوع يتعلق بالأحكام. فأما ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى إذا وصف الله سبحانه وتعالى بما لا يليق بأن شبه الله سبحانه وتعالى بشيء من المخلوقات أو نفي صفاته أو قال بالحلول والاتحاد أو معه قديم غيره أو معه مدبر مستقل غيره أو اعتقد أنه سبحانه جسم أو محدث أو غير حي أو اعتقد أنه لا يعلم الجزئيات أو سخر باسم من أسمائه أو أمر من أوامره أو وعيده أو وعده، أو أنكرها أو سجد لغير الله تعالى أو سبَّ الله سبحانه أو ادعى أن له ولدًا وصاحبة أو أنه متولد بشيء كائن عنه أو أشرك بعبادته شيئًا من خلقه أو افترى على الله سبحانه وتعالى الكذب بادعاء الإلهية والرسالة أو نفي أن يكون خالقه ربه وقال: ”ليس لي ربًّا“ أو قال لذرة من الذرات هذه خلقت عبثًا وهملاً وما أشبه ذلك مما لا يليق به ﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴾ (1) يكفر في هذه الوجوه كلها بالإجماع سواء فعله عمدًا أو هزلاً ويقتل إن أصر على ذلك وإن تاب تاب الله عليه وسلم من القتل. أنتهي كلامه بحروفه.

فتأمل رحمك الله تصريحه بأن من أشرك في عبادة الله غيره أنه يكفر بالإجماع ويقتل إن أصر على ذلك.

(1) الإسراء، آية: 43.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٣٠