تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«أما بعد فهذه فصول وكلمات نقلتها من كلام العلماء المجتهدين من أصحاب الأئمة الأربعة الذين هم أئمة أهل السنة والدين في بيان بعض الأفعال والأقوال المكفرة للمسلم المخرجة له من الدين وإن تلفَّظه بالشهادتين وانتسابه إلى الإسلام وعمله ببعض شرائع الدين لا يمنع من تكفيره وقتله وإلحاقه بالمرتدين والسبب الحامل على ذلك أن بعض من ينتسب إلى العلم والفقه من أهل هذا الزمان غلط في ذلك غلطًا فاحشًا قبيحًا، وأنكر على من أفتى به من أهل العلم والدين إنكارًا شنيعًا ولم يكن لهم بذلك من مستند صحيح لا من كلام الله ولا من كلام رسوله ولا من كلام أئمة العلم والدين.

إلى أن قال: واعلم أن هذه المسائل من أهم ما ينبغي للمؤمن الاعتناء به لئلا يقع في شيء منها وهو لا يشعر وليتبين له الإسلام والكفر حتى يتبين له الخطأ من الصواب ويكون على بصيرة من دين الله ولا يغتر بأهل الجهل والارتياب. إلى أن يقول: وقد اعتني العلماء رضى الله عنهم بذلك في كتبهم وبوَّبوا لذلك في كتب الفقه في كل مذهب من المذاهب الأربعة وهو ”باب حكم المرتد“ وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه وذكروا أنواعًا كثيرة كل نوع منها يكفر به المسلم ويبيح دمه وماله. إلى أن يقول: ونبدأ بكلامهم في الشرك الأكبر وتكفيرهم لأهله حين وقع في زمانهم من بعض المنتسبين إلى الإسلام والسنة».

(أ) أما كلام الشافعية:

البلاغ المبين · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٢٧