تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول الشيخ في ختام كتابه نقلاً عن شيخ الإسلام ابن تيمية وتعليقًا عليه: «ومن جواب له رحمه الله لما سئل عن الحشيشة: أكل هذه الحشيشة حرام وهي أخبث الخبائث المحرمة سواء أكل منها كثيرًا أو قليلاً لكن الكثير المسكر منها حرام باتفاق المسلمين ومن استحل ذلك فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرًا مرتدًا لا يُغسَّل ولا يُصلي عليه ولا يدفن بين المسلمين، وحكم المرتد شر من حكم اليهود والنصارى سواء اعتقد أن ذلك يحل للعامة أو للخاصة الذين يزعمون أنها لقمة الفكر والذكر وأنها تحرك العزم الساكن وتنفع في الطريق وقد كان بعض السلف ظن أن الخمر يباح للخاصة متأولاً قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ﴾ (1) فاتفق عمر وعلى وغيرهما من علماء الصحابة على أنهم إن أقروا بالتحريم جلدوا وإن أصرُّوا على الاستحلال قتلوا». أهـ.

... ما نقلته من كلام الشيخ رحمه الله يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب معلقًا: «فتأمل كلام هذا الذي ينسب عنه عدم تكفير المعين إذا جاهر بسبِّ دين الأنبياء وصار مع أهل الشرك ويزعم أنهم على الحق ويأمر بالمصير معهم وينكر على من لا يسب التوحيد ويدخل مع المشركين لأجل انتسابه للإسلام، انظر كيف كفر المعين ولو كان عابدًا باستحلال الحشيشة ولو زعم حلها للخاصة الذين تعينهم على الفكرة واستدل بإجماع الصحابة على تكفير قدامة وأصحابه إن لم يتوبوا وكلامه في المعين وكلام الصحابة في المعين فكيف بما نحن فيه مما لا يساوي استحلال الحشيشة جزءًا من ألف جزء منه».

5- ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتاب ”الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة“(2):

(1) المائدة، آية: 93.

(2) كتاب عقيدة الموحدين، ص 222.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٢٦