تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هـ) وينقل أيضًا الشيخان عن شيخ الإسلام ابن تيمية ما جاء في كتاب ”اقتضاء الصراط المستقيم“ ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية: «وكانت الطواغيت التي تشد إليها الرحال ثلاثة ”اللات والعزى ومناة“ وكل واحد منها لمصر من أمصار العرب. إلى قوله: فأنكر - صلى الله عليه وسلم - مجرد مشابهتهم للكفار في اتخاذ شجرة يعكفون عليها معلقين سلاحهم فكيف بما هو أطم من ذلك من الشرك بعينه. إلى أن قال: فمن ذلك أمكنة بدمشق مثل مسجد يقال له مسجد الكف يقال أنه كف على بن أبي طالب - رضي الله عنه - حتى هدم الله ذلك الوثن وهذه الأمكنة كثيرة موجودة في البلاد وفي الحجاز منها مواضع». انتهى كلام شيخ الإسلام بن تيمية.

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: «وتأمل أيضًا ما ذكره في اللات والعزى ومناة وجعله فعل المشركين معها هو بعينه الذي يفعل بدمشق وغيرها».

ويقول الشيخ عبد الله: «فتأمل رحمك الله كلام هذا الإمام في اللات والعزي ومناة وجعله بعينه هذا الذي يفعل بدمشق وغيرها من البلاد من ذلك».

(و) وينقل الشيخان أيضًا كلام الإمام ابن القيم في ”شرح كتاب المنازل“ من الشركين الأكبر والأصغر مما يبين أن مرتكب الشرك الأكبر يكفر به ويخرج به من الملة كشأن الكفار الأصليين بلا فرق بين من كان مسلمًا فارتد بذلك وبين من يمارس ذلك وهو على أصل الكفر.

ويقول الشيخ عبد الله تعليقًا على ذلك: «فتأمل رحمك الله هذا الكلام وما فيه من التصريح بأن هذا الذي يفعل عند المشاهد والقباب التي على القبور في كثير من البلدان أنه هو الشرك الأكبر الذي فعله المشركون وأن كثيرًا منها غير اللات والعزى ومناة بل أعظم شركًا من شرك أهل اللات والعزي ومناة وتصريحه بأنهم فعلوا فعل المشركين واتبعوا سبيلهم حذو القذة بالقذة وغلب الشرك على أكثر النفوس لظهور الجهل وخفاء العلم». أهـ.

البلاغ المبين · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢٢٣