الوجه الأول: أن مقتضى قولهم أن الشرك بالله وعبادة الأصنام لا تأثير لها في التكفير لأن الإنسان إن انتقل عن الملة إلى غيرها وكذَّب الرسول والقرآن فهو كافر وإن لم يعبد الأوثان كاليهود فإذا كان من انتسب إلى الإسلام لا يكفر إذا أشرك الشرك الأكبر لأنه مسلم بقوله لا إله إلا الله ويصلي ويفعل كذا وكذا لم يكن للشرك وعبادة الأوثان تأثير بل يكون ذلك كالسواد في الخلقة أو العمي أو العرج فإن كان صاحبها يدَّعي الإسلام فهو مسلم وإن ادعى ملة غيرها فهو كافر وهذه فضيحة عظيمة كافية في رد هذا القول الفظيع.
البلاغ المبين · الصفحة ٢١٤