تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يقدرون عليه ثم يتركونه بعد ذلك شيئًا فشيئًا تباعًا عبادة بعد عبادة ونوعًا بعد نوع فهذا فضلاً على أنه لم يقع فإنه لا ينضبط أبدًا إلا بإقرار مفردات الشرك كمفردات المعاصي مع الالتزام العام بتركها وهو تسوية للتوحيد بالطاعات وللشرك بالمعاصي بلا فرق ومعناه جحد الشرك أو وضعه في معنى التلفظ والانتساب لإثبات لفظه ونفي معناه. ومعناه إقرار أن المسلم يسلم بغير التوحيد ولا يكفر بالشرك وهو تكذيب لصريح القرآن ولا حول ولا قوة إلا بالله.

2- ويقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب(1) بعد أن يذكر الشيخ تكفير المعين لوقوعه في شرك العبادة أو وقوعه في مفردات الشرك والكفر عمومًا يقول: «وتمام الكلام هنا في مسئلتين، الأولي: أن يقال هذا الذي يفعله كثير من العوام عند قبور الصالحين ومع كثير من الأحياء والأموات والجن من التوجه إليهم ودعائهم لكشف الضرّ والنذر لهم لأجل ذلك هل هو الشرك الأكبر الذي فعله قوم نوح ومن بعدهم إلى أن انتهي الأمر إلى قوم خاتم الرسل قريش وغيرهم فبعث الله الرسل وأنزل الكتب ينكر عليهم ذلك ويكفرهم ويأمر بقتالهم حتى يكون الدين كله لله ؟ أم هذا شرك أصغر وشرك المتقدمين غير هذا؟

(1) مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد، من كتاب عقيدة الموحدين، ص 67 وما بعدها.

البلاغ المبين · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٢١٢