يقول ربنا - عز وجل -: ﴿ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَّتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَن يُّقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ (1) من المعلوم أنه بعد انتهاء الثلاث تطليقات تبين الزوجة بينونة كبري، ولا تحل لزوجها إلا إذا تزوجها آخر نكاح رغبة بقصده وقصدها ـ حديث امرأة رفاعة ـ ثم طلقها الآخر طلاق رغبة لا طلاق حيلة لتحليلها لزوجها يعني أنه بانقضاء الحياة الزوجية الثانية بالطلاق تحل الحياة الزوجية الأولي، فإذا انقضت الحياة الزوجية الثانية بالموت أو الخلع أو الفسخ هل تحل الحياة الزوجية الأولي أم أن الحكم مرتبط بلفظ الطلاق، ومعلوم أن الموت لا يدخل في عموم لفظ الطلاق ولكنه يدخل في عموم المعنى من حيث انقضاء الحياة الزوجية. والإجماع على حلية الحياة الزوجية الأولي بانقضاء الثانية بطلاق أو خلع أو فسخ أو موت لمشاركة الصور الثلاثة للصورة المذكورة في النص في المعنى من حيث أن المراد هو انقضاء الحياة الزوجية الثانية وهذا هو القياس، فإذا ثبت في صورة ثبت في كل الصور بضوابط الشرع.
أما المصالح المرسلة فالأمر أوضح من أن يستدل عليه.
المصالح المرسلة.
1- عندما لا يكون هناك حكم جزئي يقول لك افعل أو لا تفعل، أي لا اعتبار لها ولا الغاء من حيث الأحكام الجزئية.
2- لم يوجد المقتضي للحكم في وقت التشريع في حياته - صلى الله عليه وسلم -.
3- ثم وجد بعد انقضاء وقت التشريع بوفاته - صلى الله عليه وسلم -.
4- وكان في أمر معقول المعنى.
5- فإن كان فردًا من أفراد قاعدة كلية دخل تحت عمومها وإطلاقها طردًا أو عكسًا وكانت هذه مصلحة مرسلة راجعة إلي النصوص متقدمة على القياس.
6- وإن لم تكن فردًا من أفراد قاعدة كلية ولم تكن لها قاعدة تأخذ منها حكمها.
(1) البقرة، آية: 230.