تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هـ) التعبير عن الإسلام بالتوبة: يعبِّر القرآن على ألسنة الرسل عليهم السلام بعدَّة صياغات معناها كلها واحد وإن تنوعت الصياغات فمن ذلك: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُم إِنَّه كَانَ غَفَّارًا ﴾ (1)، ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ﴾ (2)، ﴿ إِن يَّنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ﴾ (3)، ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ﴾ (4)، ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ﴾ (5) وفي الحديث أيضًا «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حَرُمَ دمه وماله»، ومنه «من وحَّد اللهَ وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله» وقوله تعالى: ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَّدُودٌ ﴾ (6) وقوله تعالى: ﴿ فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ﴾ (7). وتعبر السنَّة أيضًا عن الإسلام «من مات لا يشرك بالله شيئًا» «لا تشرك بالله شيئًا» و«أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا» في الأحاديث.

والإسلام إذا أريد به حقيقته فهو نفي وإثبات، والنفي يستلزم الإثبات والإثبات يستلزم النفي، فإذا ذكر أحدهما فإنه يريد به ما ذكر ولوازمه، وقد يذكرالنفي والإثبات وقد يذكر بعضه والمراد كله، وحقيقة الإسلام لابد فيها من:

ـ الإقرار أي التلفظ وهذا إثبات.

ـ القدر الضروري من العلم الذي لا يوجد الإيمان بدونه وهذا إثبات.

ـ التزام شرائع الإسلام وهذا إثبات. التزام ولاية الإسلام وهذا إثبات.

ـ ترك الشرك بنوعيه في الاعتقاد وفي العبادة وهذا نفي.

(1) نوح، آية: 10.

(2) هود، آية: 52.

(3) الأنفال، آية: 38.

(4) التوبة، آية: 5.

(5) التوبة، آية: 11.

(6) هود، آية: 90.

(7) هود، آية: 61.

البلاغ المبين · الصفحة ١٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨٣٢