تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوضع الثاني للآية: هو معنى قوله تعالى ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلكَافِرِينَ - وَالَّذِي جَاَءَ بِالصِّدقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ - لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ المُحْسِنِينَ - لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيجْزِيهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبْلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيَّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾ (2) وخير تفسير للقرآن هو بالقرآن والسنة. وهذا الوضع الثاني هو الأرجح لقوله تعالى: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ ﴾ صيغة مبالغة من غافر فمن أسلم وحسن إسلامه اعتقادًا وعملاً واستقام على السنة والجماعة دخل في هذا الوعد. وهذا دليل على أن العمل الصالح ليس شرطًا لقبول التوبة ولكنه يرفع الدرجة.

(د) التوبة هى الإقلاع ولكن أحيانًا في معاصي معينة لا يتحقق الرجوع إلا بالدخول في الطاعة، وفي معاصي أخرى لا يلزم من ترك الشيء أو لترك الشيء فعل الضد بل نفس ترك المعصية بلا زيادة هو نفسه فعل الطاعة.

(1) الزمر، آيات: 32-35.

(2) الأحقاف، آية: 16.

البلاغ المبين · الصفحة ١٨٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨٣٠