تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ج) قوله تعالى: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ وآمَنَ وعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ (1) في تفسير الجلالين ﴿ تَابَ ﴾ من الشرك ﴿ وآمَنَ ﴾ وحَّد الله ﴿ وعَمِلَ صَالِحًا ﴾ يصدق بالفرض والنفل ثم اهتدي باستمراره على ما ذكر إلي موته. وفي البيضاوي: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ ﴾ عن الشرك ﴿ وآمَنَ ﴾ بما يجب الإيمان به، ﴿ وعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ ثم استقام على الهدي المذكور».

وفي ابن كثير(2): «أي كل من تاب إليَّ تبت عليه من أي ذنب كان حتى أنه تاب تعالى على من عبد العجل من بني إسرائيل. وقوله تعالى: ﴿ تَابَ ﴾ أي رجع عما كان فيه من كفر أو شرك أو معصية أو نفاق وقوله ﴿ آمن ﴾ أي بقلبه ﴿ وعَمِلَ صَالِحًا ﴾ أي بجوارحه وقوله ﴿ ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ قال علىّ بن أبي طلحة عن ابن عباس أي ثم لم يشكك وقال سعيد بن جبير: ﴿ ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ أي استقام على السنة والجماعة، وروى نحوه عن مجاهد والضحاك وغير واحد من السلف وقال قتادة: ﴿ ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ أي لزم الإسلام حتى يموت وقال سفيان الثوري: ﴿ ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ أي علم أن لهذا ثوابًا وثم هنا لترتيب الخبر على الخبر كقوله ﴿ ثم كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ .

(1) طه، آية: 82.

(2) تفسير ابن كثير، ج3، ص 161.

البلاغ المبين · الصفحة ١٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨٢٨