تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ب) قوله تعالى: ﴿ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾ (1). قالوا: التائب فقط يعذب، وأما التائب الذي لا يعذَّب فهو الذي يجمع مع التوبة الإيمان والعمل الصالح وهذا دليل على أن الذنب كفر، وهذا كله من جهالتهم. وهذه الآية على وضعين: الوضع الأول: أنه توبة من الكفر ولذلك قال: ﴿ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا ﴾ والمعنى أسلم وحسن إسلامه لا شيء أكثر على هذا الوجه، وتفسير يبدل سيئاتهم حسنات على هذا الوجه هو توفيقهم للحسنات بدلا من السيئات وثوابهم عليها.

يقول البيضاوي(2) في تفسير قوله تعالى ﴿ يُضَاعَفُ لَهُ العَذَابُ ﴾ مضاعفة العذاب لانضمام المعصية إلي الكفر، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾ بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة، ويثبت مكانها لواحق طاعتهم، أو يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة، وقيل أن يوفقه لأضداد ما سلف منه». أهـ.

(1) الفرقان، آية: 70.

(2) تفسير البيضاوي، ج3، ص 147.

البلاغ المبين · الصفحة ١٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨٢٦