تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تذكر أحيانًا قبل التوبة وتذكر بعدها أحيانًا أخرى وأحيانًا تذكر بعدها وقبلها ﴿ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ (1) ولذلك قالوا: توبة العبد بين توبتين من الربِّ كما ذكر الإمام بن القيم في ”طريق الهجرتين“وهو معنى شائع عن العلماء. يقول ابن القيم: «توبة منه إذنًا وتمكينًا، فتاب بها العبد وتاب الله عليه قبولاً ورضى».

10- يعفو عن السيئات «العفو».

11- رجع كيوم ولدته أمه.

12- تتحات عنه خطاياه كما تتحات أوراق الشجر، يلقي الله وليس عليه خطيئة، يُنَقّي من الخطايا ويُغسل منها ويذهب عنه درنها.إلى آخر الصيغ.

يقول البيضاوي(2) في تفسير قوله تعالى: ﴿ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوبِ شَدِيدِ العِقَابِ ذِي الطَّولِ لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ إِلَيهِ المَصِيرُ ﴾ (3) وتوسيط الواو بين الأولين لإفادة الجمع بين محو الذنوب وقبول التوبة أو تغاير الوصفين إذ ربما يتوهم الإتحاد وتغاير موقع الفعلين لأن الغفر هو الستر فيكون الذنب باقيًا وذلك لمن لم يتب، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له. والتوب مصدر كالتوبة وقيل جمعًا، والطول الفضل بترك عقاب المستحق، وفي توحيد صفة العذاب مغمورة بصفات الرحمة دليل رجحانها ﴿ لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ ﴾ فيجب الإقبال الكلي على عبادته ﴿ إِلَيهِ المَصِيرُ ﴾ فيجازي المطيع والعاصي». أهـ.

(1) التوبة، آية: 118.

(2) البيضاوي، ج2، ص 324.

(3) غافر، آية: 3.

البلاغ المبين · الصفحة ١٨٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٨٢١